محمد بن سيرين
390
منتخب الكلام في تفسير الأحلام
الله عز وجل في ذلك اليوم فهو كذلك وهو أشد الامر وأقواه وكذلك لو رأى من أعلام القيامة شيئا من نحو نشر من القبور أو بعث لأهلها أو طلوع الشمس من مغربها حتى يصير إلى فصل القضاء والثواب والعقاب فان رأى أنه دخل الجنة فهو يدخلها إن شاء الله تعالى وذلك بشارة له بها لما قدم لنفسه أو يقدمه من خير فان رأى أنه أصاب من ثمارها أو أكلها أو أعطاه غيره فان ثمار الجنة أعمال البر والخير فهو ينال من البر والخير بقدر ذلك فان أصابها ولم يأكل منها شيئا أو لم يصل لمأكلها فهو يصيب العلم والخير في دينه ولا ينتفع به وإن أعطاها غيره انتفع بعلمه غيره . وأما رياضها وبناؤها : فهي بعينها كهيئتها . وأما نساؤها : فهن أمور من أعمال البر على قدر جمالهن فان رأى أنه كان في الجنة مقيما فيها لا يدرى متى دخلها فهو لا يزال منعما مفضلا عزيزا مصنوعا له في أموره مدفوعا عنه المكاره حتى يخرج منها إلى خير إن شاء الله وإن رأى أنه دخل جهنم ثم خرج منها في يومه ذلك فان ذلك يراه أصحاب المعاصي والكبائر وذلك نذير ينذره ليتوب ويرجع فان رآها ولم يصبه مكروه منها فان ذلك من غموم الدنيا وبلاياها يصيبه من ذلك على قدر ما يناله منها أو رآها فان رأى أنه